علي الأحمدي الميانجي
220
مواقف الشيعة
الله أن يكون ذلك . قال : فلم تركهم وألجأهم إلى رأي من دونه في الصفة ، إذا لم يحب الاختلاف والتشتت ؟ فسكت فلم أدرما أقول له . فقال : مالك لا تجيب ألا تحسن ؟ ثم تركته وخرجت ، فلما رآني موليا ناداني الشيخ : ارجع إلينا ، فرجعت إليه . فقال : أحسبك تريد الخليفة ؟ قلت : نعم . قال : ألا إن تصير إلى الخليفة أقض لي حاجتي . فقلت : وما هي ؟ قال : تكلم هذه الفاعلة امرأة صاحب الدير تطلقني . فكلمتها ، فقالت : عليه في هذا ضرر ، فلما رآها غير مجيبة ، قال : فسلها أن تستوطني ، فسألتها ، فأجابت ، فانصرفت عنه متعجبا . . . ( 1 ) ( 819 ) أم سلمة وعثمان أتت أم سلمة - رحمة الله عليها - عثمان بن عفان - رض - لما طعن الناس عليه فقالت : يا بني مالي أرى رعيتك عنك مزورين ، وعن ناحيتك نافرين ، لا تعف سبيلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله نهجها ، ولا تقدح زندا كان أكباها ، توخ حيث توخى صاحباك ، فإنهما ثكما لك الامر ثكما ولم يظلماه ، لست بغفل فتعتذر ، ولا بحلو فتعتزل ، ولا تقول ولا يقال إلا لمظن ، ولا يختلف إلا في ظنين ، فهذه وصيتي إياك ، وحق بنوتك قضيتها إليك ، ولله عليك حق الطاعة وللرعية حق الميثاق . فقال لها عثمان - رض - :
--> ( 1 ) عقلاء المجانين : ص 169 - 171 ، وقد مر في ج 1 ص 290 قصة لأبي الهذيل مع مجنون غير هذا فراجع .